آقا رضا الهمداني

117

مصباح الفقيه

أو غير مأكول ، لحكومة مثل هذا العموم على مثل هذه الأدلَّة ، لكونه بمدلوله اللفظي ناظرا إليها ، كما لا يخفى . نعم ، إنّما يعارضه - كالموثّقة المتقدّمة - الأخبار الخاصّة المتقدّمة الدالَّة على عدم جواز الصلاة في أجزاء الميتة ولو في شسع نعل أو قلادة سيف أو نحوهما ممّا لا تتمّ فيه الصلاة . وربما يجمع بين هاتين الروايتين وبين أخبار المنع بحمل تلك الأخبار على الكراهة . وهو لا يخلو عن إشكال ، فإن رفع اليد عن ظواهر تلك الأخبار بهاتين الروايتين مشكل . أمّا رواية الحلبي : فواضحة ، فإنّ التصرّف فيها بحملها على ما لا ينافي تلك الأخبار أهون من عكسه ، فإنّ تلك الأخبار أخصّ من هذه الرواية ، فيخصّص بها عمومها ، ولا ينافيه التمثيل بالخفّ ، حيث إنّ الغالب أخذه من سوق المسلمين ويدهم التي هي أمارة التذكية ، فالشكّ في مانعيّته من الصلاة غالبا لا يكون إلَّا لاشتماله على النجاسة العرضيّة ، أو كونه من غير المأكول ، فليتأمّل . وأمّا الموثّقة : فهي وإن كانت قويّة الدلالة على الجواز ، لكنّها مع معارضتها بأخبار المنع قد يعارضها ما دلّ على عدم جواز الانتفاع بجلد الميتة ، فمن هنا قد يغلب على الظنّ إرادة نفي البأس عن النعل والخفاف لدى عدم العلم بكونهما من الميتة ، فكأنّ الشارع ألغى في المورد اعتبار أصالة عدم التذكية ، لا أنّه أباح الصلاة فيما علم كونه ميّتا حتّى يعارض الأخبار المتقدّمة .